اخر الأخبار

‏إظهار الرسائل ذات التسميات معلومات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات معلومات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 7 يوليو 2017

يوليو 07, 2017

جزاء تارك الصلاة وشروطها



تارك الصلاة

تعتبر الصلاة الركن الأبرز من بين أركان الإسلام، حيث إنّ المسلم مأمورٌ بأدائها في اليوم والليلة خمس مرات، وقد شدد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يوحى إليه من ربه بضرورة أداء الصلوات بأوقاتها وعدم التهاون فيها، وتوعّد الله سبحانه وتعالى من يُقصّر فيها خُسراناً في الدنيا والآخرة، أما الفقهاء فقد اختلفوا في حكم تارك الصلاة، وما هو مآله في الدنيا والآخرة، وستبحث هذه المقالة بعد توفيق الله ما ذهب إليه الفقهاء في ذلك، من حيث حكم تارك الصلاة.

تعريف الصَّلاة

 الصّلاة لغةً تعني: الدعاء، وقيل إنّها تعني التّعظيم.[١] أمّا في اصطلاح الفقهاء فإنّ الصلاة هي: أقوال وأفعال مخصوصة، مُفتَتَحةٌ بالتّكبير ومختتمة بالسلام مع وجود النّية ويكون ذلك وفق هيئات معينة وشروط خاصة.[٢]

حكم ترك الصلاة

 اتّفق فقهاء المذاهب الأربعة على أنّ تارك الصلاة جحوداً بها وبفرضيتها يُعتبر كافراً بالله، وبما أُنزل على سيدنا محمد -عليه الصّلاة والسّلام-، لأنّ الصّلاة هي ممّا عُلِم من الدين بالضرورة، وقد ثبتت فرضيتها بالقرآن والسنة ولا يجوز لأحدٍ ترك ما أوجبه الله ورسوله عمداً، فضلاً عن الجحود بفرضيته، ودليل ما ذهب إليه الفقهاء بخصوص كفر تارك الصلاة قول النبي -عليه الصّلاة والسّلام-: (العَهدُ الذي بَينَنا وبَينَهُم الصلاةُ، فمن تَرَكَها فَقَد كَفَرَ)،[٥] إلا أنّ الفقهاء قد اختلفوا فيمن أقرّ بالصّلاة ووجوبها ومشروعيّتها ولم يُنكرها، وبعد ذلك تركها كسلاً لا جحوداً به وبفرضيتها أو استخفافاً بها، وفيما يأتي بيان أقوال كل فريقٍ وأدلته:[٦]
يرى أبو حنيفة وتلاميذه رحمهم الله أنّ تارك الصلاة تكاسلاً لا يُعدُّ كافراً، بل يُحبَس عقوبةً حتى يُصلّي. يرى الإمام الشافعي ومالك رحمهما الله أنّ تارك الصّلاة مع إقراره بفرضيتها لا يُكفّر، ولكن يجب قتله حدّاً بعد أن يُستتاب بأن تُعرَض عليه الصّلاة، فإن رفض الصلاة حتى خرج وقتها قُتل، ويُدفَن في مقابر المسلمين ويرثه ورثته الشرعيون. يرى الإمام أحمد بن حنبل في المشهور عنده أنّ من ترك الصلاة كسلاً يُعتبر كافراً بها، ويجب قتله رِدّةً لا حداً؛ فلا يجوز أن يُدفن في مقابر المسلمين، ولا يجري التوارث بينه وبين ورثته لكفره، وقد نقل إسحق بن راهويه الإجماع على ذلك عند الفقهاء، وقد استدلّ أصحاب هذا القول بما رُوِيَ عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام-: (بَينَ العَبدِ وبَينَ الكُفرِ تَركُ الصلاةِ)،[٧] واستدلّوا أيضاً بما رواه بريدة -رضي الله عنه- عن النبي -عليه الصّلاة والسّلام- قال: (العَهدُ الذي بَينَنا وبَينَهُم الصلاةُ، فمن تَرَكَها فَقَد كَفَرَ).[٥] ورُوِيَ عن الإمام ابن حزم الظاهري أنّ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وابن ‏مسعود، ومعاذ بن جبل وغيرهم من الصّحابة ‏‎-‎‏رضوان الله عنهم أجمعين‏‎-‎‏ وابن المبارك، وابن حنبل، ‏وإسحق بن راهويه رحمهم الله جميعاً، وعن سبعة عشر رجلاً من الصّحابة والتّابعين أنّهم يرون ترك الصّلاة عمداً لمن كان ذاكراً لها حتى خروجها عن وقتها فإنّه يُعتبر كافراً مُرتدّاً عن الإسلام.

على من تجب الصّلاة


 تَجِب الصلاة على كل مسلمٍ وفق شروط معينة، أهم تلك الشروط هي:[٨] الإسلام: فإن الصلاة لا تجب على الكافر ولا تُقبل منه، وإن أدّاها وهو كافرٌ لم تجز ولم يؤجر عليها، حيث إنّه ليس من أهل التكاليف. البلوغ: من شروط وجوب الصلاة أن يكون المسلم بالغاً، فلا تجب الصلاة على الصبي الصغير الذي لم يبلغ حتى إن كان مُميِّزاً، ولو أدّاها قُبلت منه لكن لا يُعاقب على تركها، وذلك لكونه ليس من أهل التكاليف، وليس مأموراً بها إلا من باب التعليم والتعويد. العقل: فإن مناط التكليف قائمٌ على العقل، فإن فقد فلا يطلب من المسلم شيءٌ من العبادات؛ لأنه ليس من أهل التكليف، وبالتالي فلا تصحّ الصّلاة من مجنونٍ أو سفيه أو معتوه، أو من فقد عقله لمرضٍ أو غيره، ويدخل في ذلك النائم حتى يُفيق والمغمى عليه، والمريض الذي يُصرع ما دام في صرعه.

شروط صحّة الصَّلاة

يُشترط لكي تُقبل الصّلاة ممن يؤدّيها ووقوعها صحيحةً بعضٌ من الشّروط كالإسلام؛ فلا تُقبل الصلاة من كافر ولو أداها لا تُقبل منه، والعقل فلا تصح الصلاة لغير عاقلٍ كالمجنون أو المعتوه، لكونهما ليسا من أهل التكاليف والتَّمييز؛ فلا تُقبل من صغير إلا أن يكون مُميّزاً، وقد ذُكرت تلك الشروط سابقاً، كما تُشترط لصحة الصلاة شروط أخرى منها: الطّهارة فلا تُقبل الصلاة ممن كان مُحدثاً، ويُشترط إزالة النَّجاسة عن الثياب وموضع السجود، وستر العورة، ودخول وقتها؛ فلا تُقبل خارجه، واستقبال القبلة، وبيان بعض شروطها فيما يأتي:

الطَّهارةُ:
فالطّهارة هي من أهم شروط الصلاة، ويُقصد بها الوضوء أو ما جرى مجراه، والطهارة المُعتَبرة هنا لصحّة الصّلاة وقبولها تنقسم إلى أربعة أقسامٍ، هي الطهارة من الحَدَث؛ وذلك لما رواه عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي عليه الصَّلاة والسّلام أنه قال: (لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيرِ طَهْور)،[٩] والقسم الثاني هو طهارة البدن ممّا يصيبه من النجاسة، والقسم الثالث هو طهارة الثّيابِ، والقسم الأخير هو طهارَةُ الموضع الذي سيؤدّي فيه الصّلاة.
العلمُ بدخول الوَقت:
فلا تُقبل الصَّلاةُ لمن أدّاها دون أن يعلم بحقيقة دخول وقتها، حتى لو صادف أداؤه لها وقتها، ويمكن الاستدلال على وقت الصلاة بمجموعة طرق؛ منها: العلم اليقينيّ بدخول وقت الصلاة من خلال الاعتماد على الأدلَّة المحسوسة؛ كأن يستدل بالشّمس مثلاً على وقت صلاة المغرب إذا رآها تغرب، ومن ذلك أيضاً: الاجتهاد المبنيّ على الأدلّة الظنيّة كأن يستدل على وقتها بالظلّ مثلاً، أو بالقياس، أو بالتّقليد.
وقد وضع العلماء أوقات دقيقة للصلوات الخمس طوال السنة، بحيث لا يبحث المسلم عن وقت الصلاة، كما أنّ صوت الأذان يصدح في شتى بقاع الأرض في أوقات الصلوات الخمس

سَتر العورة:
يُشترط على من يريد الصلاة أن يستر عورته المغلظة، والعورة المقصودة هنا هي: ما يجب على المسلم ستره عن النَّظرُ، وحُدودُ العورة للرّجل ما بين السُّرَّةِ والركبة، أما بالنِّسبَة للمَرْأَة فحدود العورة تشمل جميع بدنها ما عدا الوجه والكَفَّين.
استقبالُ القِبلة:
يجب على المسلم أن يستقبل عين الكَعبة إذا وقف للصلاة، وكان بإمكانه رُؤية الكعبة مباشرةً، أو أن يستقبل جهة الكعبة تقريباً إن لم يكن من الممكن له رؤيتها مباشرةً، ويعتمد بذلك على الأدلَّة الظَنيّة.

ادعوا لنا من صالح دعائكم

الخميس، 6 يوليو 2017

يوليو 06, 2017

كيف اتوب توبة نصوحة


 

إن الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنا سيدنا محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة، فكشف الله به الغمة، وجاهد فى الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فاللهم اجزء عنا خير ما جزيت نبيا عن أمته ورسولا عن دعوته ورسالته، وصل اللهم وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلأى يوم الدين.
أما بعد: فحياكم الله جميعاً الأخوة الفضلاء، وطبتم وطاب ممشاكم، وتبوأتم جميعاً من الجنة منزلاً، وأسأل الله الحليم الكريم- جلا وعلا – الذى جمعنى مع حضراتكم فى هذا البيت الطيب المبارك على طاعته، أن يجمعنا فى الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى فى جنته ودار مقامته، إنه ولى ذلك والقادر عليه.
أحبتى فى الله نحن اليوم على موعد مع التوبة النصوح وكما تعودت حتى لا ينسحب بساط الوقت سريعاً من تحت أقدامنا، فسوف ينتظم حديثى مع حضراتكم فى هذا الموضوع الجليل العظيم فى العناصر المحددة التالية:
أولاً: وجوب التوبة.
ثانياً: فضل التوبة..
ثالثاً: شموس مضيئة فى سماء التوبة..
رابعاً شروط التوبة..
خامساً : عقبات فى طريق التوبة وكيف الخلاص منها..
فأعيرونى القلوب وألأسماع فى هذه اللحظات، والله أسأل أن يتوب على وعليكم، وأن يستر على وعليكم فى الدنيا والآخرة، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (18) سورة الزمر
أولاً: وجوب التوبة..
أحبتى الكرام قال الإمام ابن القيم رحمة الله: أكثر الناس لا يعرفون قدر التوبة، ولا حقيقتها فضلا عن القيام بها، علماً وعملاً وحالاً، مع أن التوبة هى حقيقة دين الإسلام، والدين كله داخل فى مسمى التوبة، من أجل ذلك استحق التائب أن يكون حبيب الرحمن – جل وعلا – فأصل التوبة فى اللغة الرجوع يقال: تاب وآب وثاب بمعنى رجع، فالتائب إلى الله هو الراجع عن كل ما يكرهه الله ظاهراً وباطناً، إلى كل ما يحبه الله ظاهراً وباطنا.
ولقد تظاهرت وتضافرت أدلة القرآن والسنة، وإجماع الأمة على وجوب التوبة فى كل لحظة وحين، لأن المسلم لا يخلو من معصية ظاهرة أو باطنة. من أجل ذلك وجب عليه أن يجدد التوبة والأوبة إلى الله بعدد أانفاس حياته حتى يلقى الله – عز وجل – وهو على توبة قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (8) سورة التحريم ويقول الله عز وعلا: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (31) سورة النــور ويقول جل وعلا:
{وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (11) سورة الحجرات
وفى سنة النبى الأمين كما يقول المصطفى كما فى صحيح مسلم من حديث ابن عمر: "يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإنى أتوب إليه فى اليوم مائة مرة" ([1]) ... هذا نبينا وحبيبنا الذى غفر الله له
ما تقدم من ذنبه وما تأخر، يتوب إلى الله ويستغفر الله فى اليوم مائة مرة.
وفى لفظ البخارى: "فإنى أستغفر الله وأتوب إليه أكثر من سبعين مرة" ([2]) فإن كان المصطفى-
أيها المسلمون أيها الشباب- إن كان المصطفى يتوب فى التوبة إلى رب الأرض والسموات فى اليوم الواحد آلاف المرات، فوالله لا ينفك مسلم عن معصية صغرت أم كبرت، ظاهرة أم باطنة، فنحن نحتاج إلى التوبة بعدد أنفاس حياتنا فى هذه الدنيا. وأبشرك بأن الله تعالى لا يغلق باب التوبة أبداً حتى تبلغ روحك الحلقوم أو حتى تطلع الشمس من مغربها، فتدبر كلام الصادق المصدوق الذى لا ينطق عن الهوى.
ففى صحيح مسلم من حديث أبى موسى أن النبى قال: " إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسىء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسىء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها"([3])
وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة أن النبى قال: "ينزل الله – عز وجل- إلى السماء الدنيا" .. ينزلا نزولا يليق بكماله رجلاله فكل ما دار ببالك فالله بخلاف ذلك. {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (5) سورة طـه ، استوى كما أخبر وعلى الوجه الذى أراد، وبالمعنى الذى قال: استواء منزها عن الحلول والانتقال. فلا العرش يحمله ولا الكرسى يسنده، بل العرش وحملته والكرسى وعظمته، الكل محمول بلطف قدرته مقهور بجلال قبضته.
فالأستواء معلوم والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة لا تسأل كيف يتنزل، فإن الله يتنزل كل ليلة إلى السماء الدنيا تنزلا يليق بكماله وجلاله، فكل ما دار ببالك فالله بخلاف ذلك { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (11) سورة الشورى {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (103) سورة الأنعام قال تعالى {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (74) سورة النحل قال سبحانه {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} (110) سورة طـه قال جل جلاله {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} (1 ، 4) سورة الإخلاص أحد فى أسمائه، أحد فى ذاته، أحد فى صفاته، أحد فى أفعاله.
قال أعرف الناس به :" إن الله لا ينام ولا ينبغى له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، ويرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"([4]) .. ينزل الله عز وجل كل ليلة إلى السماء الدنيا، ويقول سبحانه
وتعالى: " أنا الملك من ذا الذى يدعونى فأستجيب له، من ذا الذى يسألنى فأعطيه، من ذا الذى يستغفرنى فأغفر له" فلا يزال كذلك حتى يصىء الفجر.([5])
فأين أنت؟ تقضى الليل أمام الأفلام الداعرة، أفق أيها المسكين! يا من قضيت العمر أمام المسلسلات والأفلام قم وانتبه! قم فإن الموت يأتى بغتة. المولى جل جلاله ينادى عليك وأنت فى غفلة: أنتبه:

دع عنك ما قد فات فى زمن الصبا
لم ينسها الملكان حين نسيته
والروح منك وديعة أودعتها
وغرور دنياك التى تسعى لها
الليل فاعلم والنهار كلا هما
ذ واذكر ذنوبك وابكها يا مذنب
بل أثبتاه وأنت لاه تلعب
ستردها بالرغم منك وتسلب
دار حقيقتها متاع يذهب
أنفاسنا فيهما تعد وتحسب


الله جل جلاله ينادى عليك فيقول: " أنا الملك من ذا الذى يدعونى فأستجيب له، من ذا الذى يسألنى فأعطيه، من ذا الذى يستغفرنى فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضىء الفجر". .
وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة – – أن النبى قال: "قال الله عز وجل فى الحديث القدسى: " أنا عند ظن عبدى بى، وأنا معه إذا ذكرنى، فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى ، وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منهم، وإن تقرب منى شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب منى ذراعاً تقربت إليه باعا، وإن أتانى يمشى أتيته هروله"([6]) {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن
رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } (53) سورة الزمر
فهيا أيها المسلم! هيا إلى هذا الفضل العظيم، فوالله لو عرفت فضل التوبة ما تركت التوبة طرفة عين ... وهذا هو عنصرنا الثانى من عناصر اللقاء ..
فضل التوبة: وأعظم فضل للتوبة أنها سبب لمحبة الرب للعبد . هل تدبرت ما ذكرت أيها الكريم الفاضل؟ أقول: إنها سبب لمحبة الرب للعبد ولم أقل التوبة سبب لمحبة العبد للرب، فمن أنت ليحبك الملك؟! قال جل وعلا فى الحديث القدسى الذى رواه الإمام البخارى من حديث أبى هريرة يقول تعالى: " من عادى لى وليا فقد آذنته بالحرب.." " من عادى لى وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبدى بشىء أحب إلى مما أفترضه عليه ، ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به، ويده التى يبطش لها، ورجله التى يمشى عليها ولئن سألنى لأعطينة ولئن استعاذنى لأعيذنه".. ([7])
ماذا لو أحبك الله؟ اسمع ! يقول النبى كما فى حديث أبى هريرة: "إذا أحب الله عبداً دعا جبريل عليه السلام". " إذا أحب الله عبداً دعا جبريل عليه السلام.
وقال : يا جبريل إنى أحب فلانا فأحببه" وتذكر أنت عند الملك ويذكر أسمك ملك الملوك" إنى أحب فلانا فأحببه، يحبه جبريل ، ثم ينادى جبريل فى أهل السماء، ويقول: يا هل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم ينادى جبريل فى الأرض، فيوضع له القبول فى الأرض"([8])
حيثما توجه، وضع الله له القبول إذا احبه الله سبحانه، وإذا أبغض الله عبداً دعا جبريل وقال:" يا جبريل إنى أبغض فلانا فأبغضه فيبغضه جبريل وينادى جبريل، لأهل السماء فيبغضه أهل السماء ثم ينادى على أهل الأرض فتوضع له البغضاء فى الأرض" أعاذنى الله وإياكم من البغضاء.
فإن أحبك رب الأرض والسماء سعدت فى الدنيا والآخرة، ولو أحبك مسئول سعدت فى دنياك، فكيف لو احبك من بيده الدنيا والآخرة، سعدت فى الدنيا وسعدت فى الآخرة، أسأل الله أن يجعلنى وإياكم من أهل السعادة فى الدنيا والآخرة.
ثانياً : من فضائل التوبة: أنها سبب لفرح الرب بالعبد .. الله يفرح لا تعطل ولا تكيف ولا تمثل. اسمع ماذا قال أعرف الناس بربه وهو المصطفى كما فى الصحيحين من حديث أنس بن مالك: "لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فاتفلتت منه راحلته وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع فى ظلها وقد أيس من راحلته"([9]) .
المعنى: رجل يركب حماراً أو ناقة أو حصاناً دابة عليها الطعام والشراب ويمشى فى صحراء مقفرة، مهلكة. وفجأة انفلتت الدابة: جرت، فضاع الطعام وضاع الشراب، وضاعت الركوبة التى يركبها فى هذه الصحراء فاستسلم للموت، فرأى شجرة فانطلق إليها ونام فى ظلها ينتظر الموت، لأنه لا يجد طعاماً ولا شراباً ولا ظهراً يركبه. يقول المصطفى : " وبينما هو كذلك إذا به يرى راحلته قائمة عند رأسه وعليها الطعام والشراب".
فتصور معى أخى الحبيب الفرحة العارمة لهذا العبد فقال: "اللهم أنت عبدى وأنا ربك" أخطأ من شدة الفرح .. فرح الله بك إن تبت إليه أعظم من فرح هذا العبد بعودة دابته إليه.
ثالثاً: من فضائل التوبة: أنها سبب لنور القلب ومحو أثر الذنب، يا له من فضل !! التوبة سبب لنور القلب ومحو أثر الذنب، انتبهوا يا شباب! فلينتبه كل مسلم وكل مسلمة، فلا يستغنى عن هذا الموضوع عالم ولا حاكم ولا رجل ولا امرأة ولا شاب ولا شابة كلنا فى حاجة إلى التوبة.
التوبة سبب لنور القلب ومحو أثر الذنب، إن صدقت مع الله فى توبتك طهرك الله بتوبتك من كل ذنب كبر أم صغر كما سأبين لحضراتكم الآن، يقول المصطفى فى الحديث الذى رواه الترمذى والحاكم بسند صحيح من حديث أبى هريرة: " إذا أذنب العبد نكت فى قلبه نكتة سوداء" ([10]) .. إن الذنب
ينكت نكتة سوداء فى القلب، لأن الفتن تعرض على القلوب لا على الأبصار والآذان فحسب.
يقول الحبيب محمد كما فى حديث حذيفة بن اليمان:" تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عوداً عوداً، فأى قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأى قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تعود القلوب على قلبين. قلب أسود مرباد كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكراً إلا ما اشرب من هواه ([11]) وقلب أبيض لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض.." إذا أذنب المؤمن نكت فى قلبه نكتة سوداء، اسمع! يقول المصطفى : "فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه" يعود الإيمان والنور إلى القلب مرة ثانية، لأن للإيمان نوراً فى القلب.
أكرر وأقول: إن للإيمان نوراً فى القلب كما قال الحبيب فى حديثه الصحيح الذى رواه أبو نعيم والدارمى من حديث على وصححه الألبانى أن الحبيب النبى قال: "ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر فبينا القمر مضىء إذ علته سحابة فأظلم ، فإذا تجلت عنه اضاء..".
تدبر! كلام النبى النفيس يشرق القمر فى السماء، فتتحرك سحابة كثيفة مظلمة فتحجب السحابة المظلمة نور القمر عن الأرض، فذلك إن تحركت المعاصى على القلب حجبت نور الإيمان فى القلب، فإن انقشعت السحب المظلمة- سحب المعاصى والذنوب بالتوبة والأوبة والاستغفار ، عاد الإيمان فى القلب إلى نوره وإشرافه، كما يقول المصطفى : "إذا أذنب المؤمن نكت فى قلبه نكتة سوداء فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه فإن زاد – اى من المعاصى والذنوب- زادت" أى زادت بقعة السواد فى القلب، وذلك الران الذى ذكره الله فى قوله : {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ * كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} (14 ، 15) سورة المطففين فالتوبة أحبتى فى الله سبب لنور القلب ومحو أثر الذنب
.

لاتنسونا من صالح دعائكم

يوليو 06, 2017

معلومات دينية قيمة







من قرأ قول هو الله احد ... فكأنما قرأ ثلث القرآن

 أضع بين يديكم معلومات قيّمه تشمل أمور دينيه و دنيويه ،، آمل أن تتطلعوا عليها كامله فهي تستحق منك لحظات ، و بإذن الله سوف تنال إعجابكم

كل المتعــه و الفائـــده


1- سمي يوم الجمعة بهذا الاسم لاجتماع الناس في الصلاة، وهو اليوم الذي جُمع فيه الخلق وكمل، وهو اليوم الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين للحساب والجزاء.


2- توفي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وعمره ثلاثة وستون عاماً، وتوفي أبو بكر الصديق وعمره ثلاثة وستون عاماً، وتوفي عمر بن الخطاب وعمره ثلاثة وستون عاماً، وتوفي علي بن أبي طالب وعمره ثلاثة وستون عاماً أيضاً رضي الله عنهم.


3- اشتهر المعتصم العباسي باسم (المثمن) لأن الرقم 8 لعب دوراً هاماً في حياته، فهو ثامن الخلفاء العباسيين، ودامت خلافته ثماني سنوات،وثمانية شهور، وشهد عهده ثماني فتوحات عسكرية، وترك من الأولاد 8 أولاد، 8 بنات، وكانت ولادته عام 108هـ في الشهر الثامن من السنة (شعبان) وتوفي وله من العمر 48 سنة.


4- الصحابي الجليل حسان بن ثابت شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم عاش 120 عاماً وعاش جد أبيه 120 عاماً.


5- بلدة أوغندة هي البلد الوحيدة التي لا يتغير فيها موعد الإفطار في شهر رمضان صيفاً وشتاء& بسبب موقعها على خط الاستواء حيث يتساوى طول الليل والنهار على مدار السنة دون تغير يذكر.


6- تزوجت السيدة أسماء بنت عميس رضي الله عنها بخليفتين من خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد تزوجت من أبي بكر الصديق بعد وفاة زوجها الأول (جعفر بن أبي طالب) ثم تزوجت من علي بعد وفاة الصديق & رضي الله عنها فقد تزوجت خليفتين.


7- كلمة دكتور كلمة لاتينية ومعناها مهندس أو معلم، وأول جامعة منحت هذا اللقب هي جامعة بولونية إيطالية حيث منحت لقب دكتور لخريج في القانون..


8- أول ذنب عُصي الله به في السماء هو الحسد (يوم حسد إبليس آدم) وهو أيضاً أول ذنب عُصي الله به في الأرض (يوم حسد ابن آدم أخاه فقتله.


9- الحجر الأسود ليس أسود اللون أصلاً لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "نزل الحجر الأسود من الجنة أشد بياضاً من اللبن فسودته خطايا ابن آدم".صحيح الترمذي 695


10- البهائم والحيوانات لها ذيول لتواري بها عورتها، ولم يحدث أبداً في عالم الحيوان بما فيه الطيور أن حيواناً قص من ذيله ليبدي ما ووري تحته بحجة الحضارة والمدنية والتقدم والموضة كما تفعل بعض نساء هذا العصر & ولا حول ولا قوة إلا بالله.


11- قراقوش شخصية حقيقية وليست خيالية كما يظن البعض، فقد كان وزيراً في مصر في عهد صلاح الدين الأيوبي واشتهر بالصرامة واسمه بهاء الدين الأسري، وكان وزيراً عادلاً فحنق عليه الصليبيون واستهزءوا به، ثم توارث العوام هذا الاستهزاء عن جهل منهم حتى أصبح مثلاً يضرب للظلم على عكس الصحيح.


12- من أبرز مظاهر الاحتفال بشهر رمضان في بعض الدول العربية مدفع الإفطار، وهذه العادة كانت من غير قصد أو ترتيب& ففي سنة 859هـ أهدي إلى الوالي (خوشقدم) مدفع فأمر بتجريبه، وصادفت التجربة موعد غروب الشمس في أول يوم من أيام رمضان، فظن الناس أن هذا إيذان لهم بالإفطار، وفي اليوم التالي توجه مشايخ الحارات إلى الوالي بهذا وأمر بإطلاق المدفع عند غروب الشمس كل يوم من أيام رمضان واستمر الحال على هذا المنوال حتى يومنا هذا.


13- هناك 4 رجال رزق كل منهم 100 ولد وهم: أنس بن مالك - عبد الله بن عمرو الليثي- خليفة السعدي- جعفر بن سليمان الهاشمي.


14- سميت بلاد الشام بهذا الاسم نسبة إلى سام بن نوح عليه السلام حيث استقر بهذه المنطقة، وأطلق عليها بلاد سام باللغة السريانية، وفي اللغة العربية تنطق السين السريانية شيناً.


15-لأوراق الطماطم خاصية عجيبة في طرد البعوض، إذ يكفي وضعها في غرفة ما ليهرب البعوض منها، وكذا بقية الحشرات، كما أن آلام لدغ الحشرات والتهاب المفاصل تزول بسهولة بإذن الله بدلك مكان اللدغ بأوراق الطماطم.


16- أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة رجال هم ك جعفر بن أبي طالب (ابن عم رسول الله) وأبو سفيان بن الحارث ابن عبد المطلب (ابن عم الرسول وأخوه من الرضاعة) وقثم بن العباس (ابن عم الرسول) والسائب بن عبيد بن عبد مناف (جد الشافعي) والحسن بن علي بن أبي طالب وهو أشد الخمسة شبها برسول الله صلى الله عليه وسلم.


17- أطلق على الصحابي الجليل جندب بن جنادة اسم (أبو ذر) لأنه كان إذا لقي في طريقه ذراً حملها ورفعها عن الطريق.


18- عدد الذين حملوا اسم "محمد" قبل النبي صلى الله عليه وسلم 8 أشخاص وقد أدرك أحدهم الإسلام فأسلم وهو محمد بن سلمة.


19- تسمى القصص الأسطورية وغير المعقولة والتي يصعب تصديقها تسمى (قصص خرافية) وذلك نسبة إلى رجل اسمه خرافة من بني عذرة أدعى أن الجن خطفته وبقي عندهم فترة من الزمن ثم عاد إلى قومه يروي لهم مغامراته مع الجن وكان يصعب تصديقها لغرابتها وبعدها عن المعقول.


20- المولود الوحيد الذي ولد داخل الكعبة هو حكيم بن حزام، والآية الوحيدة التي نزلت في جوف الكعبة هي: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا & ) [النساء: 58].


21- أكبر جزء من فيتامينات الفاكهة يوجد في قشرها، ولذلك ينبغي أن نأكلها بقشرها كلما استطعنا ذلك.


22- ليست جهنم -أعاذنا الله منها- حمراء كما يعتقد البعض بل هي سوداء، لأن الله أوقد عليها ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء كقطع الليل المظلم لا يضيء لهيبها..


23- الوحيد الذي أقسم الله بحياته في القرآن الكريم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) [الحجر :72]. يقول ابن عباس: ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفساً أكرم على الله من محمد صلى الله عليه وسلم، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره.


24- هناك صحابيان عاش كل واحد منهما 60 سنة في الجاهلية، 60 سنة في الإسلام وماتا بالمدينة عام 54هـ وهما حكيم بن حزام وحسان بن ثابت.


25- هناك 4 لم تحمل بهم أنثى وهم: آدم - حواء - كبش فداء إسماعيل - وناقة صالح (حيث خرجت من الصخرة).



الأربعاء، 5 يوليو 2017

يوليو 05, 2017

أركان الصوم وشروطه

أركان الصوم وشروطه

رَكَنَ إلى الأمر: مال إليه وسكن، قال تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا} (هود:113) أي: لا تميلوا وتسكنوا إلى الظالمين، ورُكْنُ الشيء: جانبه الأقوى، قال تعالى على لسانه نبيه لوط: {لو أَن لي بكم قوة أَو آوي إلى ركن شديد} (هود:80).
و(الركن) في اصطلاح الأصوليين: ما يتوقف عليه وجود الشيء وعدمه، ويعبرون عن ذلك بقولهم: ما يتوقف على وجوده الوجود، وعلى عدمه العدم؛ وكثيرًا ما يعبر الفقهاء عن الركن بالشرط، ويريدون منه، ما لا بد منه. 

ركني الصوم:

والصيام في حقيقته مركب من ركنين أساسيين، لا يتصور حصوله بدونهما: 
- الركن الأول
: النية، ومعناها القصد، وهو اعتقاد القلب فعل شيء، وعزمه عليه من غير تردد، والمراد بها هنا قصد الصوم، والدليل على أن النية ركن لصحة الصيام، قوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) رواه البخاري ومسلم، وهو يعم كل عمل ، وقوله في حديث حفصة رضي الله عنها: (من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له) رواه أحمد وأصحاب السنن.

ومحل النية القلب، ولا يشرع التلفظ بها، وهو خلاف السُّنَّة؛ لأنها عمل قلبي لا دخل للسان فيه، وحقيقتها القصد إلى الفعل امتثالاً لأمر الله تعالى، وطلباً لثوابه،  ويشترط في النية لصوم رمضان التبييت، وهو: إيقاع النية ليلاً، لحديث حفصة المتقدم، وتصح النية في أي جزء من أجزاء الليل، وينبغي على العبد أن يبتعد عن وسواس الشيطان في النية، فإن النية لا تحتاج إلى تكلف، فمن عقد قلبه ليلاً أنه صائم غداً فقد نوى، ومثله ما لو تسحر بنية الصوم غداً.


وبعض الفقهاء يعد النية شرطاً لصحة الصيام لا ركناً من أركانه، والمقصود أنه لا بد منها لصحة الصوم سواء عددناها ركناً أم شرطاً.


- الركن الثاني

:الإمساك عن المفطرات من طعام، وشراب، وجماع، من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، ودليل ذلك قوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} (البقرة:187)، والمراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود، بياض النهار وسواد الليل، وذلك يحصل بطلوع الفجر الثاني أو الفجر الصادق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق) رواه الترمذي. وقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) رواه البخاري ومسلم، وقد أجمع أهل العلم على أن من فعل شيئاً من ذلك متعمداً فقد بطل صومه.

شروط الصوم:
وهناك شروط ذكرها أهل العلم لا بد من توفرها حتى يجب الصوم على العبد، وهي: أن يكون مسلماً بالغاً عاقلاً مقيماً قادراً خالياً من الموانع الشرعية.
فلا يصح الصوم من الكافر، فإن أسلم في أثناء الشهر، صام الباقي, ولا يلزمه قضاء ما سبق حال الكفر، ويقضي اليوم الذي أسلم فيه، إن أسلم أثناء النهار، نص عليه الامام مالك والامام أحمد وغيرهما.

ولا يجب الصوم على الصغير غير البالغ لعدم التكليف، ولكنه يصح منه، ويكون في حقه نافلة، ولو أفطر في أثناء النهار فلا شيء عليه، ويستحب تدريبه على الصوم ليعتاد عليه، ولئلا يجد صعوبة فيه حال البلوغ، فقد ثبت في الصحيح من حديث الرُبيِّع بنت معوِّذ رضي الله عنها أنها قالت في صيام عاشوراء لما فُرض: (كنا نُصَوِّمُ صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العِهْنِ، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار) رواه البخاري ومسلم.

ولا يجب الصوم على مجنون, ولو صام حال جنونه, لم يصح منه, لأن الصوم عبادة مفتقرة إلى النية والمجنون لا يتصور منه النية، وفي الحديث الصحيح عن علي رضي الله عنه مرفوعاً: (رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل) رواه أبو داود وغيره.

ولا يجب الصوم على غير القادر لمرض دائم، أو كبر، وعليه إطعام مسكين عن كل يوم. ولا يجب على المسافر، والمريض مرضاً عارضاً، ولكنهما يقضيانه حال زوال عذر المرض أو السفر؛ لقوله الله جل وعلا: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} (البقرة:184).

ولا يجب الصوم على الحائض والنفساء، بل يحرم عليهما، ولا يصح منهما؛ لوجود المانع الشرعي، ولو جاءها الحيض أو النفاس أثناء الصوم، بطل صوم ذلك اليوم، ويجب عليها أن تقضي الأيام التي أفطرتها بعد رمضان.

والطهارة ليست شرطاً لصحة الصوم، فإذا تسحر الجنب، وشرع في الصوم، ولم يغتسل، صح صومه. وكذلك لو طهرت المرأة من الحيض في الليل ولم تغتسل، وصامت يومها التالي صح الصوم منها.

هذه هي أهم أركان الصوم وشروطه، وللعلماء مزيد تفصيل وبيان فيها، يمكن الرجوع إليها في مظانها، والله أعلم.

يوليو 05, 2017

أركان الصلاة


  أركان الصلاة

  والمراد بالرُّكن: جزء الشيء الذي لا يتم إلا به .

فأركان الصلاة: هي أجزاء الصلاة التي لا تتحقق الصلاة إلا بها ولا توجد إلا بها ، بحيث إذا فُقد منها جزء فلا يقال لها صلاة . ولذا لا يسقط ركن من هذه الأركان عمداً ولا سهواً ولا جهلاً .

* وهي أربعة عشر ركناً :

الركن الأول: القيام في صلاة الفرض للقادر عليه منتصباً: لقوله تعالى ﴿ وَقُومُوا لله قَانِتِينَ ﴾ [البقرة :238] , وقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين :(صَلِّ قَائِماً فَإِنْ لَـمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ ) [رواه البخاري] .

- فإن وقف منحنياً أو مائلاً لغير عذر بحيث لا يُسمَّي قائماً لم تصح صلاته ؛ لأنه لم يأت بالقيام المفروض .

الركن الثاني: تكبيرة الإحرام : وهي أن يقول : (الله أكبر) ، ولا يجزئه غيرها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء في صلاته : (إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ ...) [رواه البخاري ومسلم] .

- ولابد أن يقولها قائماً, فإن ابتدأها أو أتمها غير قائم لم تصح إذا كان في صلاة الفرض , وتصح إذا كانت في صلاة النفل ؛ لما تقدم من أن القيام في الفرض ركن .

 

- ويُبيّن التكبير ولا يَمُدُّ في غير موضع المد , فان فعل بحيث تغيَّر المعنى مثل : أن يمد الهمزة الأولى فيقول: (آلله) فيجعلها استفهاماً, أو يَمُدَّ (أكبر) فيزيد ألفاً فتكون : (أكبار) ونحو ذلك , لم يجز ولم تنعقد صلاته ؛ لمخالفة الأحاديث , ولأن المعنى قد تغير بذلك .


- والجهر بتكبيرة الإحرام بقدر ما يسمع نفسه , فرض , وكذا الجهر بكل ركن من أركان الصلاة وواجب من واجباتها , سواءً كان إماماً أو غيره , إلا أن يكون به عارض من طَرَشٍ أو ما يمنعه السماع فيأتي به بحيث لو كان سميعاً أو لا عارض به , سمعه ؛ لأنه ذِكْرٌ محلُّه اللِّسان ، ولا يكون كلاماً بدون الصوت , والصوت ما يُسمع وأقرب السامعين إليه نفسه , فمتى لم يسمعه لم يُعلم أنه أتى بالقول , ولا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك .

 

الركن الثالث: قراءة الفاتحة ؛ فيلزمه أن يقرأ الفاتحة قراءةً صحيحةً مرتَّبةً غير ملحون فيها لحناً يُغيّر المعنى ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (لا صَلاةَ لِمَنْ لَـمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ ) [رواه البخاري ومسلم] .

 

- فإن ترك ترتيبها أو شَدَّةً منها أو لَحَنَ لَحْناً يُغيِّر المعنى مثل : أن يكسر كاف (إيَّاك) ، أو يضم تاء (أَنْعَمْتَ) , لم تصح قراءته , إلا أن يكون عاجزاً لا يستطيع أن يأتي بغير هذا .

 

- فإن لم يعرف إلا آيةً كررها سبع مرات بقدر الفاتحة ؛ لأنها بدل عنها , فإن لم يُحسن شيئاً من القرآن ولا أمكنه التعلم قبل خروج الوقت لزمه أن يقول : سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ؛ لحديث عبد الله بن أبي أوفى قال : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي فَقَالَ : (قُلْ سُبْحَانَ الله وَالحَمْدُ لله وَلا إِلَهَ إِلا الله وَالله أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله ...) [رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن] .

الركن الرابع: الركـــوع ؛ لقول الله عز وجل ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج 77 ] ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء في صلاته : (... ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً ...) [رواه البخاري ومسلم] .

- وَأقلُّه: أن ينحني بحيث يمكنه مَسُّ رُكبتيه .

 

الركن الخامس: الرفع من الركوع ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته : (..ثُمَّ ارْفَعْ ...) [رواه البخاري ومسلم] .

 

- ولابد أن يقصد الرفع من الركوع ، فلو قصد غيره ؛ كما لو رفع فزعاً من شيءٍ مثلاً ، لم يجزئه , فعليه أن يرجع إلى الركوع ثم يرفع بقصد الرفع من الركوع .

 

الركن السادس: الاعتدال قائماً ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: (... ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً ) ، ولا تبطل الصلاة إن طال هذا الاعتدال ؛ لقول أنس رضي الله عنه : (...وَكَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا قَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، قَامَ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَوْهَمَ ...) [رواه مسلم] .

 

الركن السابع: السجــود ؛ لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ﴾ [الحج 77 ] وقوله صلى الله عليه وسلم : (... ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً) .

 

- وأَقَلُّه : وضع جزء من كل عضو من الأعظم المذكورة على الأرض ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم :(أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمْ: الجَبْهَةُ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافَ القَدَمَيْنِ) [رواه البخاري ومسلم] .

 

- ومن عَجَزَ عن السجود على الجبهة لعارضٍ من مرض أو غيره , سقط عنه السجود على غيرها من أعضاء السجود ؛ لأنها الأصل وغيرها تبعٌ لها , فإذا سقط الأصل سقط التَّبع ؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إِنَّ اليَدَيْنَ يَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الوَجْهُ ، فَإِنْ وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ ، وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمُا) [رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح] . وعليه أن يُومئ برأسه قدر ما يمكنه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم :(...وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بَأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) [رواه البخاري ومسلم] .

 

الركن الثامن: الرفع من السجود ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته : (... ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ، ثُمَّ ارْفَعْ ...) [رواه البخاري ومسلم]

 

الركن التاسعالجلوس بين السجدتين ؛ للحديث السابق (... ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً...) .

 

الركن العاشر: الطمأنينة ؛ وهي سكون الأعضاء وإن قلَّ بقدر الإتيان بالواجب في كل ركن فِعْلِيٍّ ؛ لقول النبيصلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته : ( ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً...) ، ولمَّا أخلَّ بها قال له : (...ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ...)

 

الركن الحادي عشر: التشهد الأخير والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعده :

 

أما ركنية التشهد الأخير: فلحديث ابن مسعود رضي الله عنه : كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ: السَّلامُ عَلَى الله , السَّلامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : (لا تَقُولُوا هَكَذَا , فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ هُوَ السَّلامُ , وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لله...) [رواه النسائي والدارقطني بإسناد صحيح] . وهذا يدل على أنه فُرِض بعد أن لم يكن مفروضاً.

 

وصيغة التشهد: ما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : عَلَّمَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ : (التَّحِيَّاتُ لله وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه) وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا , فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا : السَّلامُ - يعني - عَلَى النَّبِيِّ صلى  الله عليه وسلم . [رواه البخاري ومسلم] .

 

وأما ركنية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فلقوله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [الحج 56]، ولحديث فَضَالَة بن عُبَيد : سَمِعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلاتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ الله وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (عَجِلَ هَذَا) ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ : (إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحَمِيدِ رَبِّه جَلَّ وَعَزَّ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ، ثُمَّ يَدْعُوا بَعْدُ بِمَا شَاءَ) [رواه داود والنسائي والترمذي] .

 

- والقدر المجزئ من الصلاة المفروضة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد أن يقول : (اللهم صل على محمد) .

 

وأما صيغة الكمال فما جاء في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه وفيه : ( ... فَقُلْنَا يَا رَسُولَ الله كَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ فَإِنَّ الله قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ ؟ قَالَ : (قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ  وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) [رواه البخاري ومسلم] .

 

الركن الثاني عشر: الجلوس للتشهد والتسليم : لأنه صلى الله عليه وسلم فعله وداوم عليه كما جاء في صفة صلاته , وقد قال: (...صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي.. ) [رواه البخاري]. فلو تشهد غير جالس أو سَلَّم الأولى جالساً والثانية غير جالس لم تصح صلاته .

 

الركن الثالث عشر: التسليم : وهو أن يقول : السلام عليكم ورحمة الله ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (.. وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ) [رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح] . ولحديث ابن مسعود رضي الله عنه( أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله ) [رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح] .

 

- ويكفي في صلاة النافلة تسليمة واحدة ؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما : (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَفْصِلُ بَيْنَ الوِتْرِ وَالشَّفْعِ بِتَسْلِيمَةٍ وَيُسْمِعُنَاهَا) [رواه أحمد والطبراني وابن حبان بإسناد صحيح] .

 

- وكذا في صلاة الجنازة ؛ يُسنّ فيها تسليمة واحدة عن يمينه ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه ( أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعاً، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً ) [رواه الدارقطني والحاكم والبيهقي بإسناد حسن] .

 

الركن الرابع عشر: ترتيب الأركان على هذا النحو الذي ذُكر؛ فلو سجد مثلاً قبل ركوعه عمداً بطلت صلاته , أما إذا فعل ذلك سهواً لزمه الرجوع ليركع ثم يسجد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها مرتبة وقال: (...صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ...) ، وعَلَّمَها المُسيءَ في صلاته هكذا مرتبة .
 



ادعوا لنا من صالح دعائكم